السبت، 28 يوليو 2012

علاقة الأحذية




أمسى العرق العربي علاقة لكل سيئات وذنوب الأعراق الأخرى من الشرق إلي الغرب بسبب اللغة الفصحى لغة الإسلام التي امتدت مع العرب والمسلمين، وأما خونة بلدانهم وأذلة تلك الأعراق فلا يكادون يذكرون ولا يذكر شركهم وحجهم لعبادة الأساطير والخزعبلات وحتى الحيوانات ورجوعهم لتماثيل الجاهلية التي لم تبرح حتى ارض الحجاز ومكة موطن ألد أعداء الإسلام ونبي الله،  لا يذكر كفرهم وتقديسهم للبشر كعبادة ولت منذ ملايين السنين لا تذكر ساديتهم وحبهم لتعذيب أنفسهم، كما لعب تشابه اللسان دورا كبيرا في اختباء حثالة الشعوب وجبنائهم وراء أحرارهم منذ السيطرة الرومانية وصولا إلى السيطرة الأوروبية الحديثة. . .لا نكاد نسمع عن خيانتهم ووضع أيديهم في أياد إسرائيلية فخورين متأملين بما يفعلون. . .وإن فعلت تخرج حجج ضعيفة لا رأس لها ولا قاعدة من أفواه لا تعلم لحد الساعة أين موطنها أو موقعها على الخريطة !!
وطبعا لا يخفى علينا جميعا أن الهدف من ذلك هو تدمير السنة كهدف مباشر وراء تشويه سمعة وسيرة عرق الشرفاء ورجال الأصالة ومكارم الأخلاق التي تممت برعاية إلهية وشريعة سماوية بفضل سيد الرجال محمد صلى الله عليه وسلم، فلا نعجب بعد هذا أن يطل علينا مسلم يشتم الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته رضي الله عنهم لينضم إلى صفوف الشيعة الكفار الذين أبدعوا أيما إبداع في ارتداء لباس الإسلام بكل تفاصيله وألوانه والذي ألبس للعرب والمسلمين عنوة تارة وعن جهالة طورا. . .
ولا نعجب إن شاهدنا رسومات رمزية تستهزئ بأهل السنة من تحت أصابع أحفاد المسلمين وهم يسعدون بما تنشره أمريكا وتفرح له ويفرحون معها ويتراقصون لأفعالها... ولا نعجب إن نشرت صورا للرسول وصحابته وشتم على جرائد المسلمين مكملين مسيرة أشهر رسام عرفه القرن فقد اعتزل الغرب فعل ذلك بعد أن درب أبناء المسلمين وتركهم في جهلهم يتخبطون. . .لم تعد هناك بصيرة بل انقلبت قطيعة في قلوب وعقول شبابنا المعلقة بين أعلام "البارصا" و"الريال" ولم يعد هناك سقوط لمستوياتهم الأخلاقية بل سقطت سراويلهم تحت خصورهم وسقطت اعينهم تحت ارجل الكافرات وذابت أخلاقهم تحت وطأة نيران النفاق والتمثيل والتلفيق. . .أما أم الأجيال المسلمة ومدرسة الأمة لم تعد تجاهد في سبيل الأخلاق والعلم بل أصبحت ترتاح على كتف صديقها وان لم يكن فرؤية مهند تخمد نيران شوقها له. . .قست الجلود بالكولا والبيبسي بدل التمور والتين والزيتون وحلت الألسن لا بالأدعية بل بدهون الخنزير.
لقد اختزل العالم كله في العرب وما علق عليهم من ذنوب الآخرين وجهلهم وعودتهم إلى أصولهم الهمجية يعيبون على العرب وكفر بعض أعرابهم ويتناسون عشق الآخرين للعيش في أراذل الطبقات واشتياقهم إلى أن ينقادوا مثل الغنم فما تلاهم من حشائش يعلفونها ومن مياه يشربوها. . .لا يوجد إعلام أو هيئة تدق ناقوس الخطر أمام ما يتهدد العرب والسنة ولا توجد جمعيات تنسق لإنقاذ اللغة العربية والقرآن من التحريف ولا نسمع أن هناك مبادرات تطوعية لدحر العنصرية ضد العرب والمسلمين فلا يمكن أن تخلق كل هذه التجمعات تحت نظام ينشر السلام الإسرائيلي على أنقاض المرتدين أخلاقيا قبل المرتدين دينيا. . .قيلت الأمثلة والحكم كلها وأصبحت مقاساتها العربية المسلمة ضيقة لا تتحمل هذا الحشد من الناس_أو الأنفس_ وبلغ السيل الزبى لكن لن يغرق فيه سوى صاحب القلب الأظلم بإذن الله. . .
بات العرب علاقة عليها كل أنواع وألوان الأحذية ومقاساتها.

مقال لـ / آ.بن يوسف

الاثنين، 9 يوليو 2012

كل إناء بما فيه ينضح


لا شك أن الجميع يتعرض للكثير من المواقف في حياته اليومية فتتعدد هذه المواقف بين الجدية والمرح بين الجيدة والسيئة، وتتنوع حسب الأشخاص الذين نقابلهم سواء بالحتمية أو الصدفة، فلكل شخص أبعاده الخاصة به تميزه عن غيره في شكله الخارجي الذي يحدده جسمه بداية من مظهره وصولا إلى طريقة تصرفه وشكله الداخلي الذي يبدأ من طريقة تصرفه وصولا إلى طريقة تفكيره، التي يعتمد في تكوينها على الكثير من الركائز الأساسية تتأرجح بين ما يتعلمه وما يطبقه.

 ففي هذه المواقف المتنوعة بتنوع الأشخاص يجد كل منهم نفسه أمام مرآة تعكس له حقيقته فالشخص المتزن يتصرف بأصالة مهما كان الموقف سيئا والشخص السيئ يتصرف بفضاضة مهما كان الموقف لبق.

 فكل إناء ينضح بما فيه...



_________

مقال لــ / أ.بن يوسف



الأحد، 8 يوليو 2012

العرب !!

 
نشهد مؤخرا حملة كبيرة ضد العرب من طرف اليهود _وليستهزأ من شاء_ وهذا لسبب بسيط، لأنهم حملوا كلمة الإسلام ونشروه بأيادي الشرفاء ومعهم شرفاء الأعراق الأخرى فلم يكن لديهم من حلول إلا اختراع ما يسمى بالاتحادات على أسس قومية دون الإسلامية وزج أفراد مجهولي الهوية والأصل وغرباء عن المجتمع في العائلات المالكة ومساعدة خدمهم على إقامة دول بأنظمة اخترعوها هم بعيدا عن الإسلام فلا يوجد لا مملكات ولا ديمقراطيات ولا جمهوريات ولا اشتراكيات في النظام ألإسلامي يوجد فقط النظام الشوري والخلافة.

لقوله تعالى "قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ"النمل الآية34
وقال الله تعالى: "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ" سورة الشورى آية38‏
 وكقوله تعالى : "ويجعلكم خلفاء الأرض" النمل62
وقوله " إني جاعل في الأرض خليفة" البقرة : 30

هذا موضوع متشعب يحتاج لتجميع كم هائل من المعلومات على قدر اللامبالاة التي أصابت أجيال المسلمين الذين فخخوا في حلقة العروبة نطقا ولسانا، وفيه الكثير من الحقائق التاريخية المدمرة والمحروقة مثل ما دمروا أثار المسلمين العرب والفتوحات من طرف الأعراق الشرقية الأخرى وأثار مسلمي الأعراق المستقبلة لهم.

كدلك تدمير العرب وتشويه سمعتهم وبالتالي تراجع لغة القرآن وهذا ما يعتبر طريق ممهد لتدمير الإسلام، فلا يمكنهم أن ينتزعوه مباشرة من قلوب وعقول الناس إلا عندما يمشون عكس تاريخ المسلمين كما انتشر بهدوء وعقل وإنجازات وأعمال وأيام واشهر وسنوات وقرون يعملون ليتراجع بنفس الطريقة، والخطأ في بعض الأفكار لشباب المسلمين هو استعمال القوة رغم أن ما رأيناه من المسلمين والآن اليهود لا يوجد فيه ولا قوة تذكر بل هناك تخطيط وتنظيم وترتيب وتجنيد على كل الأصعدة.

هذا فخ والوقوع فيه وفي اللغو والنميمة وما نهانا عنه الله عز وجل سهل جدا، العرب هم عرق فيه قبائل الأشراف خدموا الأخلاق قبلا على غرار كل أعراق القسم الشرقي للكرة الأرضية وخدموا الإسلام بكل وفاء ورقي وبكل سهولة لأنه لم يتعارض مع أخلاقهم بل تممها وفسرت آيات الله وشرائعه السماوية كلها في كتابه الأخير "القرآن الكريم" مع خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، ومن العرب أيضا الكفار والمشركين مثل أي عرق، حذاري أخواني من هذه المواضيع التي تقول "أخطونا يا عرب" و"العرب خونة" والشتم والقذف باسم العرب لمجرد أن لساننا عربي فلسان اليهودي عربي ولسان النصراني عربي ولسان البودي عربي وخلقت السنة أخرى عربية تحت مسمى الدين الهلالي وغيرها كلهم نطقوا لغة الإسلام تحت راية الوطن العربي بعد أن دمر الإسلامي في عهد الخلافة العثمانية الثانية فالأحرى أن نقول أعراب الكفر استنادا لما جاء في الآية وللتفرقة بينهم وبين أشراف العرب أو تجنب الشمولية والدخول في غياهب الفتنة ومتاهات فكرية لا نهاية لها، وبكل تأكيد نحن ضد هؤلاء المجهولين وأما الأهم هو انهم هالكون لا محال لأنهم فقط جسر عبور لليهود وإسرائيل . . .  الموضوع خطير والأخطر التمادي فيه تخيلوا كم المواضيع المغلوطة والتي تنتشر كالنار في الهشيم وسط أفكار شباب المسلمين الضائع بين ضغوط الغرب ووراثتهم للدين الإسلامي ضائعون بين قوة موجودة ومركز ثقل لمجموعة منظمة وبين أفكارهم المستمدة من التاريخ ومع غياب جهة ترجع لهم التوازن لكم أن تروا يا معشر المسلمين ما نحن فيه من تخبط.


الأعراب اشد كفرا وكلنا نعلم ما فعلوه برسولنا الحبيب ومثلما كان هناك أبا جهل كان هناك أيضا صحابة نبينا وسيدنا من العرب وخلفائه الراشدين من كل قبائل العرب آن دلك والصفتان والحالان من كفر وإسلام لا تتحملان عرقا ولا لون.
 قال تعالى: "الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" التوبة97   
وتفسير تلك الآية هو أن الأعراب أشد جحودا لتوحيد الله وأشد نفاقا من أهل الحضر في القرى والأمصار وذلك بسبب جفائهم وقسوة قلوبهم وقلة مشاهدتهم لأهل الخير فهم لذلك أقسى قلوبا وأقل علما بحقوق الله.
قال أبو السعود:
وهذا من باب وصف الجنس بوصف بعض أفراده،
كما في قوله تعالى
"وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا" الإسراء 67
ولأن الأعراب ليسوا كلهم كذلك فقد بين قوله
"وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ" التوبة99
فبين سبحانه في تلك الآية أن المراد بالجنس البعض لا الكل
والآية لا تنطبق على عرب اليوم لأنها كانت تخص عرب البادية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فقط كما خص الله عز وجل كل قصصه على مواقف في مكان وزمان بعينيهما منها الجيدة ومنها السيئة ليعلمنا ويقص لنا تجارب قوم سبقونا.
والله أعلم

فلا نكونن مثل الذين يأخذون ببعض الكتاب وينسون بعضه
لقوله تعالى:
"ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" البقرة 85
  
أما الأيات التي تقص علينا عجائب اليهود فهي لا تحصى ولا تعد من مواقف بينت حقدهم على العرب وتنكرهم لخاتم الأنبياء العربي الأصل الذي بعثه للعالم اجمع بعدما نكروا وكفروا وقتلوا أنبياءهم ولم يهتدوا، وقد عملوا على خلق أعوان لهم منذ أن وصلت لهم إشارات النبوة وخاتم الأنبياء بداية من تحريف الكتب إلي يومنا هذا ببث انفس مسمومة وسط أشراف العرب واللذين كانوا قادة المسلمين فلم يكونوا ليفعلوا هذا بأعراق أخرى فهم يتبعون سبب دمارهم ويريدون القضاء عليه.


هذه المواضيع وغيرها من مواضيع الغفلة والسقوط في فخ التلاعب اللفظي والنفسي ينتشر في كل الصفحات الواحدة عن الأخرى ندعو الله أن يسترنا ويغفر لنا زلاتنا ويثبتنا على كلمة الحق وينير بصيرتنا.


وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل الشريف " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120) الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون  (121)" البقرة 120-121

وقال أيضا "وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" البقرة الآية 109

صدق الله مولانا العظيم
ولا إله إلا الله محمد رسول الله
واللهم صل وسلم على محمد نبينا وسيدنا وسيد الخلق أجمعين
وعلى آله وصحبه

_______
مقال لـ / أ.بن يوسف

الغيب

من نعم الله علينا أننا لا نعلم الغيب ولم يكشف لنا تدبيره ولم يطلعنا على مستقبلنا ولا على خبايا غيرنا واغلق قلوبنا وقلوب الناس عن بعضها واط...